Saturday, February 07, 2009

بيادق ملقاة بإهمال على رقعة شطرنج بإتساع الكون


رقعة بحجم العالم

سطحها لم يتعلم الإستواء بعد

من تداخل المربعات السوداء و البيضاء

ينبع الوهم بتحركات ثابتة ذات قانون أبدى

ربما لم تكفه الأفيال و الخيول لصنع لعبة مكتملة

حينما وجد حيوانات اللعبة تنقرض

شكّل حيوانات ذات أحجام يتحملها صدر الأرض

حيوانات تنتعل الرشاقة

حيوانات ذات مخالب و حيوانات ذات أنياب حادة و أجنحة

و فى أركان العالم بنى أسواراّ وهمية

و طوابٍ تقذف شعلاتها النارية بلا مبالاة

و لأنه فى وقتٍ- كان يعلمه مسبّقاً- أحس بالوحدة

أحب أن يصنع معادلاً موضوعياً لإزجاء وقت فراغه

فأتى بكائنات و وضع فيها الوهم-

ربما كى يُشْعِر نفسه أنه يلعب بإحترافية غير مسبوقة

- بأنها ذاتية الحركة

و من حقها إنهاك العقل بالتكهن بالمطلق

و بأن من حقها الشروع فى الحركة القادمة

لم تفته روح الدعابة

فقسمها لملك و وزير

و عساكر ذات أسمال بالية لن تدخل الجنة حبواً

بل هرولة مشوبة بنشوة مضاجعة مقبلة

و فى الجانب الآخر من النهر يصطفق بابٌ وحيد

موصول بحبلٍ سرىٍّ وهمىّ

طرفه الآخر مترهل يسقط من السماء بإعياء

يهل منه أناس ذوو وجوهٍ تصطبغ بالحكمة

تخبرنا أنها نالت شرف المسامرة فى الملكوت الأعلى

و أنها أمضت مع الله وقتاً طيباً...

أنهى وحدته بخطط قادمة لا عشوائية

و أن الله يحبكم و لن تستطيعوا رؤيته

إلا عندما توفوا شروط اللعبة حقها

أياديهم مملوءة بأشياء ثمينة

فى يدٍ حروف لكلمات ستعمل بإتقان على برمجة الروح

و فى الأخرى أدوات للنزال

تقسمكم إلى جيوش و حضارات و دول و شعوب

حتى تتسم اللعبة بسمة التحضر

ربما عليكم أن تطوروا أسلحتكم

و تقتطعوا من الأرض قسماً للنفايات الذرية

اللعبة فى بدايتها ما زالت

و الله ينتشى بكأس المشاهدة

أمتعوه أثابكم بفسيح الجنات

و لا تنغصوا عليه متعته و إلا جهنم لكم موطنا

شوكة أٌشاكها فى قدمى لا أعثر عليها

أشك فى الألم و الجرح

و أنتبه لوجودى فلا أجدنى

أفقدنى و أفقد العالم و أفقد الله

و لا يفتقدنى أحد

إذاً لا أحد هناك

اللعبة لم تبدأ بعد لتنتهى

ألعابٌ وهمية فى كوابيس العالم

أثناء نومٍ متقلب.




1 comment:

hamasat said...

اللعبة اللى مش هتنتهى أبدا
عشان تهلك عقل منتهك أصلا زى عقلى

...............
حلوة أوى على فكرة

"مش حابة العنوان.. هى أجمل بكتير"