Wednesday, February 06, 2008

شاى بالشوكولا


ليلة مطيرة من ليالى الإسكندرية, الهواء المتمرد يصفع الموج بقسوة, تتناثر ذرات كثيفة منه خارج الكورنيش....يبلل الرصيف حيث يمشى المارة..قطرات دفاقة تنهمر فى نعومة..أجدها لحظة مناسبة للرقص, بين العربات السريعة فى الطريق الواسع الرحب أجدنى أبتكر طريقة مختلفة للرقص..رائحة اليود تملأ الأنف و تبعث إحساساً منعشاً....الأضواء الهاربة للسيارات تمنحنى لونا من الإرتياح للمرور. على إيقاع المطر يتلون إيقاع قلبى.


(2)


كنا قد تهاتفنا ..تحدثنا قليلاً محددين الزمان و المكان.لم يكن اللقاء الأول و لكنه أول لقاء لنا على أرض الواقع, نحاول كسر إفتراضية العالم الذى عشناه قبلاً.أتت متأخرة قليلاً, لا كالتى فى الصورة القديمة, بالعكس, كانت نضرة, بيضاء, و كانت عيناها خضراوين, ظلها يمشى وراءها فى إرتخاء, أصابعها باردة كحال الأصابع فى ليلةٍ شتوية, ترتدى بنطال من الجينز أزرق, و تى شيرت نبيتى أغمق من لون الدم قليلاً يعلوه بلوفر بيج به سوسته يميل للون البسكويت عند خروجه من طاقة الفرن على صينية ملتهبة, شنطة اليد خاصتها صغيرة الحجم بحجم كفين, و لونها يميل للون جلد الغزال .فى البداية تتحدث كصديق قديم قدم السماء و الأرض و عندما يرن تليفونها المحمول تتصنع سمت سيدة أعمال يغالبها الوقار كقادمةٍ على إتخاذ قراراتٍ مصيرية.


(3)


كنت قد أعددت خطة, سألقاها ثم أنتحر, السكين الحاد الذى فى حوزتى يعرف طريقه إلى الشريان الكائن فى رسغى الأيمن, حتى جسدى يمكنه السير لمسافةٍ قليلة حتى يصل إلى البحر عند محطة الرمل و حينها سيجد ان قاع البحر لديه متسع لجثث القتلى, خيط الدم المصاحب لجسدى لن يلاحظه المارة و لن يعطوا له أى انتباه, لكن ضميرى يعمل كسكين حاد آخر يأكل من خبز روحى و يقطعه قطعة فقطعه. عندما أسكن فى قاع البحر سأنسى عندئذٍ طقطقات أصابعى على لوحة المفاتيح و ستنسى عينى صورةً لها قديمة تأملتها قليلا حتى لا تتوه ملامحها بين دفاتر الذاكرة, و حين ألقاها لا تتوه منى فى زحام المدينة.


(4)


عندما إلتقينا تحول البشر من حولى إلى تماثيل شمعية يتساقط عليها المطر و تجد قطراته طريقها بسهولة إلى أسفلت الشارع. نقرات خفيفة على الأرضية تخبط على الموتى فى باطن الأرض لتوقظهم, الضوء المبهر الذى يسرج فى السماء يذكرنى بفلاش الكاميرا و كأن أحداً من فوقنا يراقبنا و يلتقط لنا صوراً تذكارية .. و ينذرنا كذلك بأن نستعد لزخات مطرٍ متسارعة سوف تشرعها السماء فوقنا فجأة.


(5)


البرواز الذى يحوى صورتها, المعلق على حائط الذاكرة, حَفَرتُ فيه ثقباً كى أتسلل إلى جانبها بدون أن تشعر.. وحين شعرت بدبيب صورة أخرى داخَلَها الوجل, نبذته من حيز البرواز, خرج و لم يعد بعد أن تكسر الزجاج ممتزجا ببقايا دمه الذى نفذ حتى آخر قطرة.نسير يتبعنا قطيع من قطط الشوارع السوداء, تبرق أعينها كشمعات مضاءة فى حيز الظلام تأنى من بعيد, أيضاً تجرى ورائنا بقايا بقايا قطرات من مطر على أسفلت الشارع المنحدر إلى البحر.تخبط وجوهنا رياحٌ عوّدتنا أن نتمسك بأرديتنا فى صعوبة و لم تسمح بأن تجعل تشابك أصابعناعادةً نخبىء بها خوفنا من وحدةٍ ملتبسة.


(6)


أحصى أعمدة الشوارع المغسولة بماء المطر بينما نحن نسير فى طريقنا إلى محل"تريانون" محطة الرمل. نتخذ لنا طاولة و مقعدين قبالة البحر االذى سكنه الظلام, الكورنيش ملىء بصبيان و بنات يثرثرن و يضحكن بصوت مرتفع صفيق, باعة الترمس, فلاشات الكاميرات تومض بين لحظة و أخرى, دقات الأحذية تصنع لحنا زمنياً منغماً.نطلب قطعتين من الشوكولا, نحفز حاسة الشم عندنا كقطط تبحث عن فتات طعام بين صفائح القمامة, ثم نشرع الشوكة و السكينة فى وجه الآخر, ننتبه إلى أطباق الشوكولا, نغير مسار الأسلحة.نبدأ إلتهام القضمات دون أن ينظر أحدنا إلى الآخر, كمنهمكان فى حل مسألة حسابية على ورق أسئلة فى قاعة إمتحانات مغلقة ليس فيها إلا كلانا, ملآنة بالمراقبين, ننتبه حينما يصل مد الماء إلى أعناقنا, حينها يحدث الجذر و نوقن أننا فى ضيافة القمر.


(7)


تفتح الكلمات فمى و تغلقه, كصندوق جدتى الكبير الملىء بالحاجيات التى لها رائحة الذكريات, ككلمات كثيرة محبوسة فى صندوق خشبى فتح الزمن قفله عنوة, تخرج الكلمات منه تباعاً ..و لكنها قبالتى ساهمةً ينسدل جفناها فوق عيناها كقطةٍ ملولة.إقترحت إقتراحاً بدون أن تنطق به شفتى, أن نستأجر ثلاجتين و نضع بهما نفسينا حتى آخر الليل ثم نفترق.لو كانت أعين الزبائن متربصة بنا من بعيد, ستلاحظ تحركات شفتى المتسارعة و حركات يديها الضطربة لا إرادياً و هى تقطع المنديل الورقى الذى أمامها على الطاولة إلى قطع صغيرة, ستلاحظ فراغ كرسيها من آونة لأخرى متوجهة إلى الحمام متعللة بتعديل الميك أب آخذةً معها تليفونها المحمول...لكن المكان كان خالياً.بين فترات الكلام المتقطعة كنغمٍ رتيب ممل..نأخذ نفساً مكبوتاً بين فاصلة و أخرى. بالكاد كانت أذنانا تساعدنا على السمع, لا شىء غير همهمات و إيماءات بالرأس و إبتسامات باهتة موهمة يالإنصات. و عندما يهم خيط الحديث أن يرتخى و نحس أنه سيتوه منا و يتشابك بين خيوط التفكير الأخرى ننتبه لنبحث عنه فى صعوبة, نجده, لنكمل الحديث فى ضجر .بعد أن ننتهى من الشوكولا نطلب فنجانين من الشاى, نحتسيهما مع الكلمات المتوقفة على الشفاة فيعطى مذاقاً مناسباً بحفلة صمتٍ مطبق؟ننتهى من الشاى ثم نفترق على أمل لقاءٍ آخرأسير فى الشارع وحيداً, و عندما أجدها بعد دقائق قبالتى , تلتقى عينانا لحظة ثم يسير كلٌ فى طريقه.

Wednesday, January 02, 2008

كسنةٍ أخرى جديدة


إحتفالية تليق برأس السنة

تتعاطى فتاتى أقراص الكيتوفان بشراهة

كما آخذ شريطين من البروزاك

أبتلعهما بكأسين من نبيذٍ أحمرٍ صافٍ معتق

نتناول حفنة من ألوان الباستيل

نرسم على الجدار المقابل شجرة عيد الميلاد

ثم نرسم عليها كرياتٍ حمراء و خضراء لمّاعة......

نتشاجر قليلاً

لا.لا.لا...مزيدُ من الأحمر هناك

لا.لا.لا.لا.....بل مزيد من الأخضر هنا

بلا مبالاة .

.تأخذ اللون الأحمرتدهن شفتاها اللتان أصبحتا بلون الدم

عيناها المجهدتان تغالب النوم فى صعوبة

أٌذكِّرها بما فعلناه بالعام الفائت

قالت..أنها لا تذكر إلا أن عينيها كانت محاطة بالهالات السوداء

كما اليوم

كليلة مثلجة ...نشرب زجاجتين من االبيرة

و نأكل قطعتين من الحلوى.....

دقات على الباب

لا أحد يتذكرنا فى هذا الوقت!!!!!!!......

هيه.......إنه سانتا كلوز

يفتح كيسه الضخم

يعطينا منها
كرةً ثلجية ناصعة البياض

بها عداد زمنى أحمر

نضعها فى ركنٍ بعيد.....

و كليلةٍ باردة

نجلس قبالة بعضنا الآخر

أضم ساقىّ بين فخذيها

نذوب فى قبلة عميقة.

......ثم

نتلاشى كاثنان وحيدان يقطنان حجرة وحيدة

فى ركن بعيد من العالم

زارهما سانتا كلوز

و أعطاهما هدية مرعبة

Tuesday, December 25, 2007

أحتسى قهوتى وحيداً


السماء ملبدة بالغيوم
يلون الشتاء السماء بلونه الرمادى الكئيب
رياح باردة تأتى قادمة من البحر المضطرب فى عنف....
موجاته الهائلة تحاول التملص و لكنها تصارع.................
هذه الرياح شديدة الوقع على جسدى الواهن
تمسك بأرديتى , تؤرجحها يمنة و يسرة فى كبرياء
ترفع السماء عن كاهلها ما أثقله.
ترتمى من فوقى زخات مطر متسارعه...تنقر نقرا سريعا على الكاب
الذى كانت قد طيرته الرياح, فأعادتنى للوراء أزمنة
...أجرى خلف غطاء رأسى الذى يفر أمامى هارباً, أمسكه بصعوبة
, أثبته فوق رأسى ثم أرجع للخلف مرة أخرى ...مواصلا السير
قطرات عزيرة تبلل ملابسى التى إلتصقت بجسدى ...تصنع منه تكويناً أشبه بإنسان عارٍ
.......... تنغرز قدمى فى برك الماء المتناثرة و تغوص فى طبقة لزجة من الطين
..أرتمى تحت مظلة حينا و عندما يخف المطر أواصل المسير..
ليلة سكندرية أهيم بها على وجهى يدفعنى المطر و الرياح و البرك المائية و الطيبنية إلى شوارع لم تطرقها قدمى بعد
...كخفاش يسير بالنهار, أو كفأر مذعور تطارده أيدى الطبيعة ...يحاول الركون إلى ركن دافىء ...قلبه مضطرب, يدق بعنف
...و عيناه الزائغتان تتحرك بعصبية.
تدفعنى قدماى إلى شارع صفية زغلول .. أقف بباب مقهى (إيليت), أدفع بابه الزجاجى
..أدخل ..أختار لى طاولة بركنٍ دفيىء.. أفرك يدى فى عنف مستشعرا ً الدفء....
تنساب عبر أذنى موسيقى مهدئة ..تفتح خزائن الزاكرة على زكريات منعشة أفعمت نفسى فاستكنت فى هدوءٍ و رضىً.
أحتسى قهوتى مستلذاً رائحتها المستفزة.
...ألملم نفسى ...أنظر حولى .....أنوار هادئة خافتة
, اللوحات الفنية المعلقة على الحائط تنظر لى ذاهلة فى سكون
..الطاولات الفارغة يكتنفها الضجر, تشتهى أجساداً تبعث بين ثناياها الدفء
....أدخن سجائرى...أرجع إلى فنجانى ...أرشف رشفة أخرى ...وحيداً.

Sunday, December 09, 2007

Emptiness


The time keep us going.


Life is a big chance..

For killing the others


Close our rooms overLike cocoons.


My masterpieces on my shelfs,

Painted my mind as they like.


Rats run on my ground ,

In nervous movements.


Lost the sun, the moon, air,

And my religion.


The pen ended his blood and died.

Naked, tears wetting me.


Red of my eyes, colour of my skin;

There's no difference.


Sindbad broke his ship by his hand...

In the stormy sea, and then....

He is watched by godIn the deepest darkness ocean.


As a cigarette in mouth of the time;

Smoking me till the last breath,

Then ...tread me under his feet

Without any compassion.

Tuesday, November 20, 2007

بحر بحجم الأبد


عندما تحتضننى المدن.....تذوب فى أذنى أصواتها الصاخبة المتعالية لباعة جائلين و سحرة و حواة و عربات الميكروباص بضجيجها المرعب , دقات أجراس معابد و كنائس و أصوات آذان يملأ الآذان, أصوات مبهمة لكعوب أحذية تدق فى عجلة على الأرض المسطحة الملساء , نقرات المطر المتسارعة الثاقبة لطبلة أذنى الحساسة للأصوات دى الوتيرة المملة..




تنعكس على صفحة عينى التى أصابها الإحمرار من كثرة السهر فى ليالى السهد و الوحدة ...صورة ماسحى الأحذية و مربعات ضخمة لإعلانات دعائية لكريمات الشعر و بوسترات لمطربين و مطربات , أشجار الأسمنت الشاهقة الإرتفاع تمنع عنى أشعة الشمس و تملأ العين بظلام نهارى كئيب, ليلا تنور الشوارع بأنوار فاقعة مبهرة و مبهورة , خافتة و مشعة تنبعث من لمبات العربات التى تسير سيرا وئيدا كاظمة أنفاسها من كثرة الزحام, إضاءات الفاترينات الزجاجية المليئة بالأحذية و الملابس الرجالى و الحريمى و اللانجيرى و المكتبات التى يندر أن تجد شخصا يشخص إلى معروضاتها , رائحة عوادم السيارات تذكم انفى , روائح متداخلة لبائعى البطاطا و الذرة المشوى و المسامط و الكبابجية و محلات الفول و الطعمية , رائحة العرق صيفا و رائحة المطر عندما يأتى الشتاء و يلامس بأنامله ذرات الشوارع الترابية , رائحة الحلوى و المشبك الذى اعشقه , رائحة الكشرى, الرائحة المستفزة المنبعثة من ماكدونالدز و فراى دييز و بيتزا هت تقدم دعوة مفتوحة غير مجانية للدخول, رائحة الشيشة بطعم التفاح و رائحة القهوة...كل ذلك...كل هذا الصخب يشعرنى بالوحدة و الضجر ..كمشهد متكرر وممل.




عند ذلك فقط ألوذ بالبحر مارا ببحر االرمال الذى يشيع فى لونه الأصفرصفاءا نابعا من ذاتى , أسير ببطء على الأسفلت الفاصل بين الرمال عن يمينى و شمالى على إمتداد البصر , خاليا من العهربات و ضجيجها و لا يوجد غير فضاء من اللون الأصفرترمح فوقه رياح هادئة فى خيلاء , تصفر فى أذنى باعثة فى شعورا بالطيران فى أنحاء الكون الأربعة بجدرانه التى لا تحد.


أصل للبحر , أمسك قلبى, أفرغه من همومه و ألقى بها إلى البحر, ترتد إلىّ نسمات تغرد تجد لها فى قلبى عشا تتكاثر به.


تفرغ عينى دموعها من محاجرها ...يزداد البحر حفنة من قطرات تحدرت من أعين اللائذين ,, و هل البحر إلا أدمع زرفتها عيون الذين عادوا إليه.


هدير الموج يبعث موسيقى الصمت الذى تجد به متنفسا لأفكارك المتلاطمة.


أجد فتيانا و فتيات يلعبون المسّاكة.....(كهرباء) كلمة تترد على ألسنتهم و تمتد من مسامات جلودهم المتلامسة فتنتفض على وجناتهم السمراء جمرات من نار تلطفها أشعة الشمس و تزيد جذوتها رائحة اليود المنبعثة مع الرياح التى تلامس بشرتهم الرقيقة ...أشاركهم اللعب و ألوذ بالبحر الذى يمتد امامى الآن بإمتداد الأبد.............................الآن تاهت عن خطاى المدن.




Friday, November 16, 2007

دعوة لحضور لقاء المدونين بالمنصورة


الموعد: الجمعة 23/11/2007
التوقيت: العاشرة صباحاً
المكان: نادى جزيرة الورد على النيل [غير نهائى]
للاتصال: 0107352232 - أ/ عادل نجم.
ننتظركم فى لقاءنا السنوى بباقة زهور


ده لقاء بينظمة صديقى و بلدياتى محمد مرعى و كان عمل لقاءات تانية فى القاهرة و اسكندرية

و كانت ناجحة بناقش فيها جميع ما يشغل بال المدونين من قضايا

صديقى مدونته على جيران و إسمها (كن جميلا)لكن اللقاء سيكون به مدونين من جيران و مكتوب و بلوجر أيضا



الدعوة عامة

مستتنيينكم

Wednesday, November 14, 2007

30سنة سلام


لو جينا نبص على وضعنا بعد معاهدة كامب ديفيد هنقدر نعد المكاسب بالزكايب إكوام ...إكوام ...حاجات كتير و دى أولها: الجيش ..أيوة الجيش , بعد إتفاقية السلام و الجيش عايش فى انتخة لحد دلوقتى ..يعنى جيش أنتيخ من فعل أنتخ يؤنتخ فهو انتيخ و إذا نظرنا لجيش مصر بالذات بعيدا عن الجيوش العربية -إذا كان أصلا فيه جيوش عربية- و لو فيه جيوش عربيه هانلاقيها متكحرتة زى سوريا و لبنان و العراق...هانيجى نبص على المكسب ده نلاقيله توابع و هوا الريادة يعنى دور مصر الرائد فى عملية أنتخة الجيوش العربية و االدول العربية فى االمنطقة.:

نأتى إلى مكسب آخر و هوا إن العملية أدت إلى فراغ النملية ..سورى..أأقصد الحكومة المصرية و تفرغها للهم الداخلى و عكننتها على الشعب المصرى اللى خلاص فضيت له و عملت له حملة إعلامية لتسييسه حسب رغبتهاو إنها حولت إهتمامه من إهتمام قومى عربى إلى إهتما برغيف العيش و الجرى على الولاد اللى مصاريفهم كل يوم بتزيد و الأسعار المولعة اللى كل شوية تولع.

مكسب آخر أحرزته الحكومة المصرية ...فبعد عملية السلام أنشأت مصانع كتيرة لإنتاج عجلة السلام اللى محتجة حد يدفعها , فكتر الإنتاج و كتر الدفع.. وبكدة مصر بقت رائدة فى صناعة العجل فى المنطقة العربية , بل و بقت بتصدر و بقت للمصريين خبرة فى عملية الزق.

كمان السلام أتاح للتليفزيون المصرى الترفيه عن الشعب بالأغانى و الكليبات و الأفلام الكوميدى و كمان مسلسلات ..أحمدك يار رب....علشان الشعب يهيص..هوا الشعب ناقص عكننة..بلا فلسطين بلا إسرائيل بلا دياولو.


و سياسة سد الحنك اللى بتعملها معانا أمريكا أدت لغنى الشعب المصرى و خفخته من المعونة الأمريكية اللى معيشانا فى نعيم و من يومها و إحنا بناكل و بنشرب فخفخينا.


أما بقة لو جينا لخسايرنا فإحنا لحد دلوقتى لم نستدل على خسائر تذكر .....دا إحنا حلوين أوى.

Tuesday, October 30, 2007

nacho libreأغنية للبساطة


إن لم تكونوا شاهدتم هذا الفيلم أنصحكم أن تشاهدوه فورا....ناتشو ليبرا أو ناتشو المصارع, كوميدى بطولة جاك بلاك و من إخراج جيرد هيس...............ستتغير نظرتكم إلى الحياة بعد مشاهدتة, إن شاهدتموه من الوجهة الصحيحة ولكل وجهتهو لكن شاهده مشاهدة تأويلية تفسيرية تنظر لما وراء الأحداث.


ناتشو .....ناتشو.......ناتشو


يوضح أن القصور العقلى موجود فى كل البشر و لكن يظهر بدرجات متفاوتة من شخص إلى آخر و رغم القصور العقلى الذى بدى عليه البطل فإنه لم يسمح لآخرين بأن يحجموه و يجذبوه إلى أن يقوم بدور حشرة فى مجتمع يتخذ الفرد فيه رؤس الآخرين سلالم ليصل إلى ما يصبو إليه.


برغم أن الفكرة الرئيسية فيه تقوم على رياضة المصارعة بأن يحلم البطل طفلا حلما بأن يكزن مصارعا كبيرا يهتف بإسمه الجمهور ناتشو ...ناتشو......ناتشو........ إلا أن االمصارعة فى حد ذاتها لا تتبدى كرياضة و لكن كروح للتحدى و إظهار إمكانات نفسية كانت خافية, تمر بمراحل ظهورها على إمتداد الفيلم إلى أن تصل فى النهاية للتكشف و معرفة النفس و إثبات ما هو خير فى مقابل الشر الفوضوى الفاقد للغاية.


و برغم تبدى الزى الكهنوتى و غلبته على الشكل فى المشاهد المتعاقبة فإن الفيلم يحاول أن يربط الدينى بالدنيوى. فينطوى الفيلم على قيم شتى منها الحب و الذى يربط بين فتى- البطل- يخدم فى الكنيسة و معلمة أتت فى سبيل تعليم اليتامى من الأطفال و رعايتهم . و كذلك ما يدور بين البطل و صديقه المتشرد الذى يؤمن بالعلم فى مقابل الدين فيُرجع البطل سبب سقوطهما المتكرر فى المباريات إلى إلحاد صديقه فيأخذ بخناقه و يعمِّدَه عنوة, و كذلك فى نهاية الفيلم تتبدى غائية البطل فى إصراره على توظيف الدنيوى للدينى بأن يربح فى المباراة النهائية على أقوى مصارع فى البلدة - النصر الذى جاء بشكل إعجازى مبالغ فيه - لكى يشترى باص للأولاد الذين يتشوقون إلى الحركة و الترحال ليكون أتوبيس رحلات ناتشو.



الفرد فى خدمة المجموع و عونه..... هذا ما يحاول أن يقوله الفيلم بشكل كوميدى مؤكدا صفة الأثرة فى مقابل الأنانية لبناء مجتمع قائم على التكافل.


سيتحتم على المشاهد أن يضع رأيا فى الفيلم لأول وهلة و يصمه بالسطحية , الفيلم كوميدى و ضحكاته متتالية ورغم ذلك فلن نستطيع أن نحكم عليه حتى نصل لنهايته و سيدور فى خلد البعض أنه معد خصيصا للأطفال و لكن تحت السطح تستطيع أن ترى بعمق ما يدور وراء المشاهد الادالة لمعانى أكثر عمقا مما يبدو عليه.



إذا أردتم تحميله فعليكم بمنتديات أراب ليونز arab lionz ستجدون بها كل جديد

Friday, October 26, 2007

البريد المصرى....مصرى جدا

كنت فيما مضى من هواة المراسلة و لكن هوايتى إنقطعت عنى فجأتن...............لكنها طفت على سطح تفكيرى عندما حدثت حادثة
لى صديق تعرف على فتاة ألمانية فى مدينة الأقصر, سافَرت و رجع هو إلى المنصورة و تواصلا عن طريق الشات, بعثت له رستاة بالألمانية -التى يتقنها- فى مغلف صغير مسجل تحسباً لى ظرف و رغم بقاءها فى مصر فترة السياحة و معرفتها البسيطة للشعب المصرى فهى لم تتعرف على هذة الظروف التى تمنع ان يصل الخطاب كاملاً بطل محتوياتهو حيث لابد و ان يصيب الموظف و المسئول من الحب جانب.
إستلم صديقى الخطاب الذى يحتوى على رسالة و سلسلة فضية معلق بها قلب ثمنها لا يقل عن 200 جنية ..... لا أنكر أنه إستلم الرسالة و السلسلة و لكن الذى حدث أنها إستبدلت بسلسلة قيمتها 50 قرشا أصابها الصدأ.
و أخذ ساعى البريد المظروف الذى كُتب علية أنه قد عُبِث به فى مكان ما, لم يلاحظها صديقى و إلا لما وقع أنه إستلم الرسالة بكل محتوياتها .
فى مقابلة لى بمسئول يعمل بمكتب بريد المنصورة -إحدى محطات الخطاب- قال لى: ده شىء عادى , اللى بعت تالرسالة ليه ما بعتهاش فى طرد..و عقب : ده أضمن......و بإبتسامة ساخرة عقّب أيضاً: و لو إن ده برضه مابيسلمش, قلت له: طبعا راحت عليه..لا يرفع قضية و لا دياولو, قال: لا خلاص مالوش حاجة.
كنت أراسل إذاعة "دويتشه فيللة" الألمانية- حيث ان لى إهتمامات باللغة و الثقافة الألمانيتين- و بعثت بخطاب استغرق وصولة للإذاعة و الرد علية قرابة أربعة أو خمسة اشهر و ذلك يذكرنى بالمرسالجى أو ساعى تالبريد قديما , حينما يركب على حمارة أو بغلته- لا أذكر الحيوان المستخدم آنئذ- وتستغرق رحلتة حوالى 6 أشهر غير أنه كانت الرسالة وقتئذ فى أيد أمينه حيث يضمن الشخص أن تالرد أت لا محالة.
كنت أراسل الأستاذ/وديع فلسطين - الكاتب و الصحفى بمجلة الهلال المصرية- و تحدث بينى و بينة أشياء عجيبة منها أن يأتينى خطابه مفتوح الظرف و ملصقا بسيلوتيب و أحيانا يصلنى مفتوحا بدون مواربة أو حياء.
مرة أخرى كنت أراسلة و أبعث له بكتاب هدية , يحتم على الموظف أن أذكر إسم المرسل إليه ثلاثيا فقلت لهم :ده راجل معروف و المشكلة أننا كمان ما أعرفش غير إسمة الصحفى أو الأدبى قامت المزظفة قاللتى بدل الناس عارفاه فى المنطقة اكتب أى اسم ثلاثى بعد اسمه , قمت كاتب وديع فلسطين ابراهيم.
ليل نهار تذاع الإعلانات عن مؤسسة البريد المصرى فى التليفيزيونات و الإذاعات و عن الأسطول الذى طوّره - الشكل تطور لكن المضمون كما هو- ......أشاهد فيديو عن متحف البريد و العملية البريدية و أشاهد المبنى العتيق لمصلحة البريد بالعتبة و أتحسر على الزمن الضائع.......دولة حرامية صحيح.

Sunday, October 21, 2007

ألم رصاص

شفرة حادة تتآكلنى, تحز فى لحمى, كنت قد إتسخت و أوشك كلامى على الأفول, شفرة حادة تأكلنى بلا هوادة,تُسيّرها يد لا أراها, أحاول التلصص, الإقتراب, التمعن فى شىء غير مرئى.....عينى مغلقة, الإبصار يتدفق من حيز العدم إلى اللا شىء. مازالت مستمرة فى فعلها, متلذذة بإزالة طبقات من جلدى, تنزع عنى ملابسى حتى تخدش عريي. وحيدا, عاريا فى العراء, وسط كون إنطفأت أنوار عيونه و تيبست كائناتة, أحترق بالوحدة إلا من شفرة حادة تؤنسنى بعذابها السرمدى, تحركها يدٌ حولاء بغير تروٍّ أو معرفة بما يعتمل فى صدرى و أنا مستسلم.
ممحاتى إستُهلكت, ما عادت قادرة على تصحيح الأخطاء أو تغيير ما قد كُتب, أوراقى أملأها بإرادةِ يدٍ متعرقةٍ على خاصرتى, حتى الأوراق كنت أحثها على الإفلات لكنها مذعنة, حيث أن صوتى الرصاصى يؤلم بشرتها الرقيقة فتنتفض, إنتفاضات متسارعة متزامنة مع مرورى عليها, ما يحز فى نفسى أننى كلما أفكر أنى سأُقَشّر كالبصلة-التى تُنزع عنها طبقاتها- و يستهلكنى العمر, أحس بالوحدة, أحساسا يعتصرتى و يستنزف ذرات من ذراتى المعدودة ذرة فذرة حتى أفنى فأحس بالعدم, لا أنكر أن هذا الإحساس من إنبعات التعلق بالحياة و لكنها لا تشدنى إليها هذه الحياة, أولد فى المصنع طفلا جميلا بريئا براقا, أخرج منه تقاذفنى الصناديق فى الشاحنات و الحاويات البحرية العملاقة, أنزل على وطنى الجديد, تتلقفنى الأيدى , تفرح بى بدايةً, ثم تصب جام غضبها على, تستهلكنى , تأكل من لحمى, تمحى ممحاتى, أتآكل ثم أموت